منتديات صبرة العلمية

منتديات صبرة شعارنا الافادة و الاستفادة حللت أهلا و نزلت سهلا عزيزي الزائر.. إن لم يكن لديك حساب بعد، نتشرف بدعوتك لإنشائه. تحيات اعضاء المنتدى الكرام
www.sabra-13.be7r.org




منتديات مدينة صبرة يفتح أبواب الترشيحات للإشراف على المنتدى المطلوب من طرف العضو

    تفسير 5 ايات اولى لسورة بقرة

    شاطر
    avatar
    طارق
    عضو متطور
    عضو متطور

    عدد المساهمات : 420
    نقاط التميز : 308
    تاريخ التسجيل : 01/09/2009
    العمر : 24

    زهرة تفسير 5 ايات اولى لسورة بقرة

    مُساهمة من طرف طارق في الجمعة 18 سبتمبر 2009, 18:13

    بسم الله
    هاد هو أول وجه:
    (الم) الله اعلم بمراد هذه الحروف لكن الاسلم السكوت عن التعرض لمعناها {من غير مستند شرعي} مع العلم بأن الله لم ينزلها عبثا بل لحكمة لا نعلمها .
    (ذلك الكتب لاريب فيه هدى للمتقين) الكتاب يقصد به هنا القرآن الكريم والمشتمل على مالم تشتمل عليه كتب المتقدمين والمتأخرين من العلم العظيم , لاريب فيه أي لاشك في هذا الكتاب العظيم انه من عند الله , هدى: أي هاد والهدى ماتحصل به الهداية من الضلالة والشبه والهداية نوعان : هداية البيان وهداية التوفيق فالمتقون حصلت لهم الهدايتان وغيرهم لم تحصل لهم هداية التوفيق وهداية البيان بدون توفيق للعمل بها ليست هداية حقيقية "تامة", المتقين: الصائرين إلى التقوى بامتثال الاوامر واجتناب النواهي وسموا المتقين لانهم يتقوا بذلك النار ,ثم وصف المتقين بالعقائد والأعمال الباطنة والظاهرة لتضمن التقوى بذلك.
    ( الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون) "الذين يؤمنون":اولا: حقيقة الايمان: هو التصديق التام بما اخبرت به الرسل المتضمن لانقياد الجوارح وايضا الايمان بالغيب جميع ماأخبر الله به من الغيوب الماضية والمستقبلة وأحوال الآخرة وحقائق وأوصاف الله وكيفيتها ,
    ثانيا:الايمان ليس باالأشياء المشاهدة بالحس انما الايمان بالغيب الذي لم نره ولم نشاهده وإنما نؤمن به لخبر الله وخبر الرسول صلى الله عليه وسلم فهذا هو مايميز الكافر من المسلم لأنه تصديق مجرد لله ولرسوله سواء شاهده المؤمن ام لم يشاهده وسواء فهمه ام لم يفهمه او عقله اهتدى إليه ام لم يهتد بخلاف الزنادقة المكذبين للأمور الغيبية لأن عقولهم القاصرة المقصرة لم تهتد إليها فكذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ففسدت عقولهم ومرجت أحلامهم وزكت عقول المؤمنين المصدقين المهتدين بهدى الله .
    (الغيب)ما غاب عن المؤمنين من البعث والجنه والنار ...... الخ.
    (ويقيمون الصلاة) لم يقل سبحانه وتعالى : يفعلون الصلاة او يأتون بها لأنه لايكفي فيها مجرد الإتيان بصورتها الظاهرة فإقامة الصلاة إقامتها ظاهرا بإتمام أركانها وواجباتها وشروطها وإقامتها باطنا بإقامة روحها وهو حضور القلب فيها والتدبر فيما يقال ويفعل فيها فهذه هي الصلاة التي قال عنها سبحانه: (إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر) وهي التي يترتب عليها الثواب فلا ثواب للانسان من صلاته الا ما عقل منها ويدخل في الصلاة فرائضها ونوافلها.
    (ومما رزقناهم ينفقون) يدخل فيه النفقات الواجبة كالزكاة والنفقة على الزوجات والأقارب وغيرها والنفقات المستحبة بجميع طرق الخير ولم يذكر المنفق عليه لكثرة أسبابه وتنوع أهله والنفقة قربة إلى الله وأتى ب(من) الدالة على التبعيض لينبه انه لم يرد من أموالهم إلا القليل اليسير الغير ضار لهم ولا المثقل عليهم <هذا من رحمة الله على عباده ,لينتفعوا المنفقون هم بإنفاقه كحصول البركة وزيادة في الرزق وغيره وينتفع به إخوانهم من الفقراء والمحتاجين. في قوله: "رزقناهم"إشارة إلى أن هذه الأموال التي بين ايديكم ليست حاصلة بقوتكم وملككم وإنما هي رزق الله الذي خولكم وأنعم به عليكم فكما أنعم عليكم وفضلكم على كثير من عباده فاشكروا الله على ماأتاكم وكيف يكون الشكر؟؟؟ بإخراج بعض ماأنعم الله عليكم .
    وكثيرا ما يجمع سبحانه وتعالى بين الصلاة والزكاة في القرآن لأن الصلاة متضمنة للإخلاص للمعبود والزكاة والنفقة متضمنة للإحسان على عبيده فعنوان سعادة العبد إخلاصه للمعبود وسعيه في نفع الخلق < وياسبحان دائما عندما تتصدق/ ين بشئ تافه كعشرة ريالات مثلا تشعر/ ين بسعادة غريبة ومن دون سبب .
    (والذين يؤمنون بما انزل إليك وماأنزل من قبلك وبالأخرة هم يوقنون) "والذين يؤمنون بما أنزل إليك" وهو القرأن والسنه, قال تعالى:{وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة} فالمتقون يؤمنون بجميع ماجاء به الرسول ولايفرقون بين بعض ماأنزل عليه فبعض المبتدعة الذين يؤولون النصوص يؤمنون ببعضه ولا يؤمنون ببعضه إما بجحده أو تأويله وإن صدقوا بلفظها فلم يؤمنوا بها إيمانا حقيقيا, "وماأنزل من قبلك" يشمل جميع الكتب التي نزلت من قبل الرسول كالتوراة والإنجيل وغيرها ويتضمن الايمان بالكتب الايمان بالرسل وبما اشتملت عليه الكتب وهذه ايضا ميزة تميز المؤمنون بأنهم يؤمنون بجميع الكتب وبجميع الرسل ولايفرقون بين أحد منهم , "وبالإخرة هم يوقنون" الأخرة اسم لما يكون بعد الموت وخصه بالذكر بعد العموم لأن الايمان باليوم الاخر أحد أركان الأيمان ولأنه أعظم باعث على الرغبه والرهبه والعمل واليقين: هو العمل التام الذي ليس فيه أدنى شك بموجب العمل.
    (أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون) أولئك أي الموصوفون بتلك الصفات الحميده "على هدى من ربهم" أي على هدى عظيم وأي هداية أعظم من تلك الصفات المذكورة المتضمنة للعقيدة الصحيحة والأعمال المستقيمة, "أولئك هم المفلحون" والفلاح الفوز بالمطلوب والنجاة من المرهوب حصر الفلاح فيهم لأنه لاسبيل إلى الفلاح إلا بسلوك سبيلهم .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 19 ديسمبر 2018, 19:46